الجانب العاطفي في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام
إن الناظر إلى المشاكل العائلية التي يقع فيها الأزواج حديثي العهد بالزواج أو الذين مرت عليهم فترة لا باس بها ليستدعي منا أن نقف وقفة تأمل وتفكير خصوصا عندما نرى أن المحاكم الشرعية قد اكتظت عن أخرها بقضايا الطلاق والسبب في غالب الأحيان يكون نتيجة عناد أو سوء حكمة و تدبير من كلا الطرفين ولو رجعنا قليلا إلى الوراء وتأملنا جيدا السيرة النبوية الشريفة لوجدنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد عالج طريقة معاملة المرأة = الزوجة = بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى فقد كان عليه الصلاة والسلام يوليها عناية فائقة…ومحبة لائقة. ولقد ضرب أمثلة رائعة من خلال حياته اليومية .. فتجده أول من يواسيها ويكفكف دموعها …يقدر مشاعرها…لا يهزأ بكلماتها…يسمع شكواها… ويخفف أحزانها …وهذه بعض الأمثلة في معاملته لزوجاته منها :
- الشرب والأكل في موضع واحد : لحديث عائشة : كنت أشرب فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ, واتعرق العرق فيضع فاه على موضع فيّ . رواه مسلم
- الاتكاء على الزوجة: لقول عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض. رواه مسلم
- تمشيط شعره , وتقليم أظافره:لقول عائشة رضي الله عنها :ليدخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وهو في المسجد فأرجّله. رواه مسلم
- التنزه مع الزوجة ليلاً: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث . رواه البخاري
- الضحك من نكاتها وفكاهتها : وعن عائشة – رضي الله عنها- قالت: قلتُ: يا رسول الله ! أرأيت لو نزلت وادياً وفيه شجرة أُكل منها، ووجدت شجراً لم يؤكل منها، في أيّها كنت تُرْتِعُ بعيرك؟ قال: "في التي لم يُرْتعْ فيها :تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكراً غيرها .أخرجه البخاري .
- مساعدتها في أعباء المنزل : سئلت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت : كان في مهنة أهله . رواه البخاري .
- يهدي لأحبتها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح شاة يقول : أرسلوا بـها إلى أصدقاء خديجة . رواه مسلم.
- يمتدحها : لقوله : إن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام . رواه مسلم
- يسرّ إذا اجتمعت بصويحباتها : قالت عائشة :كانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن (يتغيبن) من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يُسربـهن إلى أي (يرسلهن إلى ) . رواه مسلم
- يعلن حبها : قوله صلى الله عليه وسلم عن خديجة "أنى رزقت حُبها ". رواه مسلم
- ينظر إلى محاسنها: لقوله صلى الله عليه وسلم "لايفرك مؤمن مؤمنة أن كره منها خلقا رضي منها آخر. رواه مسلم
- إذا رأى امرأة يأت أهله ليرد ما في نفسه: لقوله " إذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فان ذلك يرد ما في نفسه" رواه مسلم
- لا ينشر خصوصياتها: قال صلى الله عليه وسلم: إن من أشر الناس عند الله منزله يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها . رواه مسلم
- التقبيل: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم . رواه مسلم
- التطيب في كل حال :عن عائشة رضي الله عنها قالت: كأني انظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم . رواه مسلم
- يرضى لها بالهدايا : عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن الناس كانوا يتحرون بـهداياهم يوم عائشة يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم
- يعرف مشاعرها:عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : أنى لأعلم إذا كنت عنى راضية وإذا كنت عنى غضبى ..أما إذا كنت عنى راضية فانك تقولين لا ورب محمد ., وإذا كنت عنى غضبى قلت : لا ورب إبراهيم؟؟ رواه مسلم
- يحتمل صدودها :عن عمر بن الخطاب قال : صخبت علىّ امرأتي فراجعتني , فأنكرت أن تراجعني! قالت : ولم تنكر أن أراجعك؟ فوا لله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه, وان أحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. رواه البخاري
-
المزيد