ذكرى وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام

لقد اعتدنا في كل سنة من شهر ربيع الأول في اليوم الثاني عشر(12) أن نحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف …جاهلين أو متجاهلين تاريخا قبل هذا التاريخ وهو الثاني(2) من ربيع الأول وهو تاريخ وفاة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وكأننا نسعى دائما لاستقبال المناسبات السعيدة دون الأليمة منها … فذكرى وفاة الرسول الكريم لها أثر أليم في قلوبنا ووفاة شخصه الكريم هو حدث جلل فاقرؤوا معي هذه السطور لتعرفوا كيف كانت وفاته عليه السلام وما هي وصيته الأخيرة لامته …!!!! فقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
لقد كانت وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام بين سحري ونحري وذلك نصف نهار يوم الاثنين لليلتين من ربيع الأول.. ودفن من الغد نصف النهار من يوم الثلاثاء…)
المرجع:- تاريخ ابن خلدون .
قبل الوفاة كانت آخر حجة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وبينما هو هناك ينزل قول الله عز وجل (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) فبكى أبو بكر الصديق رضى الله عنه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم" ما يبكيك في الآية" فقال : "هذا نعي رسول الله عليه السلام".
ورجع الرسول من حجة الوداع وقبل الوفاة بتسعة أيام نزلت آخر آية في القرآن (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) .
وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال أريد أن ازور شهداء أحد، فراح لشهداء أحد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداء أحد انتم السابقون ونحن إنشاء لله بكم لاحقون واني بكم إنشاء لله لاحق. وهو راجع بكى الرسول فقالوا: "ما يبكيك يا رسول الله" قال:" اشتقت لأخواني" قالوا: "أولسنا إخوانك يا رسول الله " قال: "لا انتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني".
وقبل الوفاة بثلاث أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونة فقال: "اجمعوا زوجاتي" فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "أتأذنون لي أن أمر ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله". فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فالصحابة أول مرة يروا النبي محمول على الأيادي فتجمع الصحابة وقالوا: "مالِ رسول الله مالِ رسول الله" وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة ويحمل النبي إلى بيت عائشة فيبدأ الرسول يعرق ويعرق ويعرق وتقول السيدة عائشة:" أنا بعمري لم أرى أي إنسان يعرق بهذه الكثافة" فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقه بيده ،( فلماذا تمسح بيده هو وليس بيدها) تقول عائشة: "إن يد رسول الله أطيب وأكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده هو وليس بيدي أنا" (فهذا تقدير للنبي)
تقول السيدة عائشة فأسمعه يقول: "لا إله إلا الله إن للموت لسكرات، لا إله إلا الله إن للموت لسكرات" فكثر اللفظ أي( بدأ الصوت داخل المسجد يعلو) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذا؟" فقالت عائشة: "إن الناس يخافون عليك يا رسول الله" فقال: "احملوني إليهم" فأراد أن يقوم فما استطاع، فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق فحمل النبي وصعد به إلى المنبر..فكانت آخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ..وآخر كلمات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال النبي : "أيها الناس كأنكم تخافون علي" قالوا: "نعم يا رسول الله" فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ايها الناس موعدكم معي ليس ا













